السيد مصطفى الخميني
18
ثلاث رسائل ، دروس الأعلام ونقدها
والطوارئ ، كما لا يخفى . فإطلاقها بالنسبة إلى الأسباب والعقود ، مضافا إلى عدم معقوليته لخروجها عن موضوعها ، غير تام عرفا ( 1 ) . ويشكل الأمر عليه - مد ظله - لأن نفي الاطلاق يورث عدم صحة التمسك بها ، لو شك في جواز أحد التصرفات لجهة من الجهات ، وهو ممنوع ، أو عدم جواز الرجوع إليها لكشف رضاه وإمضاءه ، وهو مضروب عنه قطعا . فعليه يقال : بأن القاعدة مطلقة ، إلا أنه لا يلزم من اختيار إطلاقها جواز المعارضة ، لانصرافها عن مثل تلك الصور ، بل على ما أفاده - دام ظله - في أخريات بحثه ( 2 ) ، لا تعارض بين النواهي الشرعية وعمومها ، لأن البناءات العقلائية عند أبناء الملل التابعين للشرائع الإلهية ، تكون غير منجزة ، ] بل [ معلقة على عدم منع الشرع عنها ، ولا إطلاق لها حتى يكون بناؤهم على تسلط الناس على الأموال وإن لزم منه الهرج والمرج . بل لنا أن نقول : الأمر كذلك حتى عند غيرهم بالنسبة إلى ما يرونه عصيانا وطغيانا في المجتمع البشري . فنفي الاطلاق الأحوالي بإثبات الاطلاق الذاتي لأجل ما مر ، غير تام ، للزوم ما لا يمكن الالتزام به .
--> 1 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 1 : 82 - 83 . 2 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 1 : 83 .